مركز المصطفى ( ص )
499
العقائد الإسلامية
وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها . اللهم فشفعه في . فهذا التوسل به حسن ، وأما دعاؤه والاستغاثة به فحرام . والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين . المتوسل إنما يدعو الله ويخاطبه ويطلب منه لا يدعو غيره إلا على سبيل استحضاره لا على سبيل الطلب منه . وأما الداعي والمستغيث فهو الذي يسأل المدعو ويطلب منه ويستغيثه ويتوكل عليه والله هو رب العالمين . انتهى . وأنت تلاحظ أنه عبر هنا بالتوسل به ، وليس بدعائه ، كما أنه لم يخصصه بحال حياته ، بل ذكر ذلك من حقوقه والاعتقاد به فعلا ! ! صارم : هنالك نقطة اختلاف بيني وبينك ، ولعلها لم تظهر بعد ، فأنت حينما تسافر وتقطع مئات الأميال من أجل أن تزور القبر الفلاني ، لم أقدمت على هذا العمل ؟ وكيف لا يكون هناك تلازم بين التوسل والاستغاثة والزيارة ؟ وهذا ما قصدته فيما كتبته لك ، وهو ما أسأل عنه لم تشد الرحل للقبر ؟ فقلت بعظمة لسانك : ( نزورهم ونستشفع بهم إلى الله تعالى ) ثم تقول : لا تلازم أي تناقض هذا ؟ ! ! ! ! أما قولك : إنك قرأت كتب ابن تيمية حول موضوعنا ، فأشكرك على شجاعتك ونقلك لما يخالف كلامك ، وكنت أتمنى منك لو قلت : وقد أخطأت أو وقد تبين بطلان كلامي ، فكل منصف سيري هذا الخطأ الذي وقعت فيه ونسبته لشيخ الإسلام . أخيرا قولك فيما نقلته عن الشيخ : . . . أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في . فهذا التوسل به حسن . وأما دعاؤه والاستغاثة به فحرام ، والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين . ثم قلت ( وأنت تلاحظ أنه عبر هنا بالتوسل به ، وليس بدعائه ) أقول لك : إرجع إلى تقسيم التوسل الذي ذكرته لك آنفا ، وستعرف المقصود بكلام الشيخ ( رحمه الله ) فلا حجة